تحكم ممالك النمل تراتبية هرمية، وتخضع بموجبها جميع النملات الإناث لأوامر الملكة الأم، فتعمل (العاملات) وهي نملاتٌ بلا أجنحةٍ وغير قادرة على التكاثر بلا كللٍ أو مللٍ،فلا تنام ولو لثانيةٍ واحدةٍ، تعمل بانضباطٍ رهيب وفائق التنظيم، ومهامها تبدأ بحمل الأوراق ونقل الغذاء والحجارة، وكل مايلزم من مواد لبناء بيوتها وجسورها، حتى أنها تحفر أنفاقاً وترعى صغار المملكة، وتستطيع النملة حمل ما يتجاوز وزنها بخمسين مرةٍ.

وقد أجرى علماء من جامعة تشارلستون- كارولينا الجنوبية ، الولايات المتحدة ، دراسة أظهرت أنه كما لدى كل واحد منا نحن البشر بصمة تميزه عن غيره، يوجد لدى النمل مادة كيميائية تدعى “فرمونات” هي بمثابة بصمة تميزكل نوع من النمل عن غيره، فهذه الفرمونات تدل على العش الذي تنتمي إليه كل نملة، والمهام التي تؤديها في هذا العش، إضافة الى أن النمل يستخدمها كلغة للتواصل فيما بينه.

ورأى العلماء أن النمل وعلى صغر دماغه، إلا أنه قادر على تحليل الامور وحل المشاكل التي تعترضه، فعلى سبيل المثال تقوم النملات بشطركل الحبوب التي تجمعها الى نصفين، كي لا تنبت فى العش، وندهش العلماء اثناء مراقبة مملكة النمل أن الملكة ترسل رسلاً من النمل المحارب، لجمع بيوض نوع من الحشرات تدعى “بق النبات”، وهي حشراتٍ صغيرةٍ تتغذى على النبات، وتفرز سائلاً حلواٍ يسميه خبراء الحشرات “عسل النمل”، وتقوم النملات العاملات برعاية تلك البيوض حتى تفقس وتخرج منها يرقات، ومن ثم يقوم بتدجينها حتى تكبر فيقوم بمسها بقرونها. فتفرز بذلك “العسل النملي”