يجتمع عشاق شرب القهوة من كل أصقاع الأرض، في الأول من شهر تشرين الاول/أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للقهوة(البن)، والتي يستهلك منها البشر يومياً مايقارب المليارين ونصف المليار كوباً، ويوجد 25 مليون عائلة في 60 بلدا في العالم تعتمد على إنتاج البن، ويدر هذا القطاع 100 مليار دولار على المستوى العالمي.

 

وفيما يزداد هذا الاستهلاك البشري للقهوة، أشارت دراسة علمية حديثة نشرتها صحيفة الـ “إندبندنت” The Independent البريطانية، الى أن زراعة البن مهددة بالانقراض بحلول العام 2080 إذا لم تُعالج قضية تغيير المناخ، و يتوقع الخبراء هبوط إنتاج القهوة إلى النصف خلال الثلاين عاماً المقبلة: ويرجع العلماء ذلك الانخفاض الى التغيُر جذري في أنماط هطول الأمطار وارتفاع كبير في معدل درجات الحرارة. حيث ستعاني المناطق الاستوائية أكثر من غيرها من تلك التغييرات المناخية وهذا حتماً سيؤثر سلباً على الإنتاج من حيث النوعية والانتاج.

 

ويؤكد الخبراء أن المكسيك هي أول من سيخسر تلك الزراعة، تليها نيكاراغوا بحلول العام 2050. فيما يزداد القلق على تلك الزراعة في كلاً من البرازيل وكولومبيا،حيث تكاد تقضي موجات الحر على كل المحاصيل في هذين البلدين، كذلك سيؤثر التغير المناخي على بن الروبوستا في الكونغو والبن العربي في اليمن، حيث من المتوقع أن ينقرض هذا الأخير من موطنه بحلول العام2050. البرازيل: سمعة البن من ذهب بلغ انتاج البرازيل في عام 2016 وحده ،حوالي 52 مليون كيس منأجود أنواع البن. إلا أن هذا الإنتاج قد إنخفض في العام 2017 بنسبة 11,3%.وذلك يعود الى التغيرات المناخية على منخفضات الاستوائية عموماً، وخاصةً في أكبر ولايتين منتجتين للبن (ساوباولو وميناس جيرياس)، حيث يتوقع أن تتقلص المناطق الرئيسية المنتجة للبن البرازيلي من 70-75 في المئة من مناطق الولايتين إلى 20-25 في المئة.

 

كما تأثرت محاصيل البن في كوستاريكا بنسبة 30 في المئة ، فيما تأثرت محاصيل غواتيمالا بنسبة 64 في المئة، ومحاصيل هندوراس والسلفادور ونيكاراغوا بنسبة 10 في المئة. يتساءل عشاق القهوة ، مالعمل؟وكيف يمكننا أن نتفادى أن يتحول البن الى حلم، الجواب يكمن في سياسيات الدول الصناعية الكبرى، التي تبث الغازات الملوثة للهواء.فتسمم كل شيء على وجه الكوكب الاخضر الذي تعب في تكوينه الرب ستة أيام وإستراح في اليوم السابع، مع فنجان قهوة سادة.